عبد الملك الثعالبي النيسابوري

78

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

فمن ذلك الفن الذي ينادي على نفسه ، ويقلق موقعه في شعره وشعر غيره من أبناء عصره قوله ( من الوافر ) : وما أرضي لمقلته بحلم . . . إذا انتبهت توهمه ابتشاكا والابتشاك : الكذب ، ولم أسمع فيه شعراً قديما ولا محدثا سوى هذا البيت وقله في وصف الغيث ( من الوافر ) : لساحيه على الأجداث حفش . . . كأيدي الخيل أبصرت المخالي الساحي : القاشر ، ومنه سميت المسحاة لأنها تقشر وجه الأرض ، والحفش : مصدر حفش السيل حفشياً ، إذا جمع الماء من كل جانب إلى مستنقع وقوله في وصف السيف ( من الخفيف ) : ودقيق قدى الهباء أنيق . . . متوال في مستو هزهاز قدى : بمعنى مقدار ، يقال : بينهما قيد رمح ، وقدى رمح وقوله ( من الكامل ) : تطس الخدود كما تطسن اليرمعا تطسن : أي تدق ، واليرمع : الحجارة الرخوة وقوله ( من الكامل ) : وإلى حصى أرض أقام بها . . . بالناس من تقبيلها يلل اليلل : إقبال الأسنان وانعطافها على باطن الفم ، ولم أسمعه في غير شعره وقوله ( من الكامل ) : الشمس تشرق والسحاب كنهوراً الكنهور : القطع من السحاب العظيمة وقوله ( من البسيط ) : ( وكيف أستر ما أوليت من حسن ) . . . وقد غمرت نوالا أيها النال والنال : المعطي وقوله ( من الوافر ) :